(مصحف الملك الحسين (طيب الله ثراه

يعد مصحف الملك الحسين (طيب الله ثراه) عملاً نادراً وفريداً من أعمال الوقف الخيري الدينية والثقافية المتميزة في إبداعها الفني الفذ لصورة المصحف الشريف الباذخة في الجمال والسامية في الجلال.

وكان لسمو الأميرة هيا بنت الحسين المعظمة (حفظها الله) فضل وقف هذا المصحف الشريف وأجره المبارك بإذن الله تعالى عن روح والدها المغفور له الملك الحسين بن طلال (طيب الله ثراه)، إذ أمرت سموها بكتابة هذا المصحف ورعت صناعة مخطوطته على طريقة فنية تقليدية خاصة بين طرائق كتابة المصحف الشريف، هي أقرب ما تكون ـ من حيث القيم الجمالية للأسلوب ومن حيث الخصائص الفنية للشكل ـ إلى الطريقة المملوكية في كتابة المصحف الشريف.

وكانت هذه الطريقة تعتمد خط المحقق الذي هو رأس أنواع الخط العربي المنسوبة، وأعلاها مرتبة في حسن الخط، وأكثرها دلالة في التعبير الرمزي عن جلال القرآن الكريم وعظمة المصحف الشريف، فهو أكثر أنواع الخط العربي إلتزاماً بهندسة النسب الفاضلة، وأكبرها مساحة في أشكال حروفه الخطية المرسلة وصورها الجلالية الكبيرة التي تجعل مخطوطة المصحف الشريف ذات أبهة عظيمة وفخامة متميزة ورهبة خاصة بين المخطوطات الاسلامية.

منذ اكثر من خمسة قرون لم يكتب مصحف على هذه الطريقة، بسبب التحول في كتابة المصحف الشريف من خط المحقق المرسل الكبير إلى خط النسخ الرشيق الصغير في أشكال حروفه وصورها الجميلة. ولذلك تعتبر مخطوطة مصحف الملك الحسين ( طيب الله ثراه ) تحفة فنية نادرة الإبداع والمثال والوجود في الوقت الحاضر.

(مصحف الملكة علياء (طيب الله ثراها

أمرت سمو الأميرة هيا بنت الحسين المعظمة (حفظها الله) بكتابة مصحف جديد على طريقة فنية أخرى من طرائق كتابة المصحف الشريف التقليدية التي كانت معروفة في التراث الإسلامي . وقد وقفت سمو الأميرة هيا بنت الحسين المعظمة (حفظها الله) ثواب كتابة هذا المصحف الشريف على روح والدتها الملكة علياء (طيب الله ثراها).